وراء كل رجل مجنون إمرأة!!
كتبهاسيف الدين كريبة ، في 29 أبريل 2007 الساعة: 22:35 م
وراء كل رجل مجنون إمرأة!!



وراء كل رجل مجنون إمرأة!!
ملعون من يحب النساء، مجنون كل من يصدق إمرأة، فكلهن أنانيات مغرورات يبحثن عن مصالحهن، يركضن لمن يدفع أكثر!
هذا الهجوم العنيف الذي خرج من فم أحد الزملاء "على المرأة" بغضب وعصبية، لم يجد آذاناً صاغية عند الكثيرين، منهم من نعته بالمجنون ومنهم من أصبغ عليه صبغات كثيرة من العقد النفسية وتراكمات التجارب الفاشلة، وإنسحب كثيرون من حوله وهو يلعن ويصف المرأة بصفات أقلها الغرور.
هل هذا الرجل مجنون؟ لكن الجنون كما يعرفه الأطباء هو إضطراب عقلي يجعل من الإنسان غير مدرك تماماً لتصرفاته المختلفة، لكن هذا الزميل العزيز لا تبدو عليه أي من هذه الآثار
فهو رجل كاتب ومتميز ولطيف المعشر وصاحب نكتة ودمث الخلق، فجأة صرخ قائلاً: أنت يا زميلتي العزيزة المدافعة عن المرأة وتعتقدين أنها مظلومة وأن الرجل يقمعها وإنها مسلوبة الإرادة، وكل هذه الصفات التي تخبئين المرأة وراءها وكأنها فعلاً مسكينة المساكين، تركته يشتم ويلعن ويتهم وحين صمت قليلاً واجهته بكلمة واحدة فقط آسكتت كل فوران الإحتجاج في داخله، قلت له: ما حكايتك؟ وبكل طيبة وضعف إنساني، وبكل براءة عجيبة إنسابت من شفتيه حكاية.
قال: أحببتها بعمق، بصدق، كرست كل حياتي من أجلها، غيرت شخصيتي ووظيفتي من أجل عينيها، لكن كل هذا لم ينفع إشتريتها بالغالي وباعتني بالرخيص!
أجبته: هذا كلام عائم تماماً ينطبق أيضاً على النساء فمن الممكن أيضاً أن تقول إحداهن نفس هذا الإختصار بمعالمه المؤلمة لكن عليّ رجل!!
تابع بإصرار: معك حق على أن أكون أكثر وضوحاً!
وبدأ يسرد حكايته.
أحببتها كرجل لم يعرف طعم الحب أبداً، كنت لها واحة في وسط صحراء قاحلة، علمتها أبجديات الحياة، كيف تتعامل مع الناس، كيف تبني شخصية مختلفة عن شخصيتها الضعيفة المنصاعة لأوامر أمها وأبيها، علمتها معنى التمرد في مكانه الصحيح، أن تبحث عن ذاتها وتحقق النجاح، كانت تكتب شعراً ركيكاً، فطلبت منها أن تتوقف عن الكتابة حتى تثقف نفسها، إشتريت لها الكتب وإخترت لها الكّتاب الذين تقرأ لهم، ولاأنكر أنها كانت مجدة ومجتهدة، أبحت لها في بيتي وأنا زوجها ما كان ممنوعاً عليها في بيت أهلها، بدأت تخطو خطوات جيدة في مسيرة حياتها الوظيفية.
كانت تستشيرني في كل صغيرة وكبيرة وكنت لها الأم الحانية التي تعلم طفلها أبجديات الحياة في أول عمره كنت وكانت وكنا إثنين في روح واحدة!
كنا زوجين يثير نجاحهما مشاعر الحسد من قبل البعض لكنها فجأة بدأت تتغير، بدأت تتمرد وتطلب أشياء لا أقبل بها أبداً، كيف لي أن أتركها تسافر في إيفاد مع زملائها كيف لي أن أ>دعها تجلس بين زملائها تناقشهم بأمور أنا لا أقبلها!
لأكن صريحاً معك، حاولت في البداية التودد إلي لإقناعي بالسفر، وطريقة تعاملها مع الرجال من زملائها، لكن لم أقتنع رفضت وجاء قرار الحكومة لصالحي أن لا تسافر المرأة إلا مع محرم، ومن هنا إنتكست علاقتنا وبدأت تتهمني بشتى الإتهامات غير المعقولة.
لقد أحببتها، فكيف أحاربها أيعقل هذا؟
أنت إمرأة ماذا تقولين في حكايتي؟
ولأنني إمرأة أؤمن تماماً بأن الحياة ليست معركة بين الرجل والمرأة، وأؤمن أن لكل منهما كينونة لا تختلف عن الآخر، كان يجب أن أكون صريحة وواضحة مع الزميل العزيز الذي رغم كل هذا الحب وكل هذه التضحية التي يدعيها لم يستطع أن يخرج من بوتقة "الأنا" الأنانية، فلولاه لما أصبحت زوجته إمرأة لها مكانتها، ولولاه لما تكونت شخصيتها وثقتها بنفسها، ولولاه لظلت مجرد جارية في بيته، ونسي أو تناسى تماماً أن الذي يبني بالتعب والجهد والرعاية عليه ألا يدمر ويهدم بكلمة أو تصرف جارح، عليه أن لا يعتبر نفسه السيد الآمر، كيف كان سعيداً ببناء شخصية إمرأة متفوقة ويطلب منها أن تكون في حدود ما يراه هو فقط، ومن دون وعي منه لمتطلبات عقلها،
لقد خرجت عن الطوق…. لم تعد قاصرة، خاصة بعد تجربة الزواج وبناء الشخصية!
انه أخرجها من دائر ة أهلها والمجتمع ليحيطها بدائرته فقط، وحين حاولت أن تعيش في دائرة أوسع بإستقلالية معقولة، رفض وإحتج وإعتبر ما تطلبه إهانة له!
ألم يقل شاعرنا الكبير مظفر النواب:
"كل منا يحمل في الداخل ضدّه"
ألم تقل الحكمة دوماً أن وراء كل عظيم إمرأة.
وأنا أؤكد أيضاً ان وراء كل عظيمة رجل بالضبط كما أن وراء كل مجنون إمرأة
فوراء كل مجنون
الرجاء ترك تعليقات قبل الخروج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 30th, 2007 at 30 أبريل 2007 12:26 ص
أعجبتني الفقرة الأخيرة ..
الرجاء ترك تعليقات ..
عموما .. شكرا لك
جميلة ..
أبريل 30th, 2007 at 30 أبريل 2007 7:17 ص
الحقيقة مدونتك بشكل عام مغرية لأمثالى من عشاق دراسة علم النفس
فا انا الحقيقة ليه عودة اخرى لانى حاليا مسافرة للدراسة وورايا امتحان:(
لكن احتراما لكلمة حضرتك الاخيرة تركت ردى ..وارجو تقبل عذرى
وتمت اضافة حضرتك بعد اذنك لمدونتى المفضلة لانها فعلا ثرية
مايو 26th, 2007 at 26 مايو 2007 11:57 م
وراء كل رجل عظيم امرأة
و وراء كل امراة جزء مبدع
………………………
في كل لحظة تتسبب فيها المرأة للرجل بالأذى
تفقد جزءا مهما من انوثتها التي هي نمط حياتها و جوهر وجودها
فتظلم رفيق دربها، فبدلا من أن تسعده و تقدم له الدعم النفسي
للاستمرار الى الأمام ، تعيقه و تصر على اهانته….
كذلك الرجل بنفس مسيطرة و رغبة داخلية للتملك يفقد سيطرته
و لا يتحكم في زمام الامور….
المراة و الرجل كالقوس و السهم معا …لتحقيق أهداف الحياة في أسمى معانيها
لا رجل بدون امراة و لا أمراة بدون رجل
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 7:42 م
لو كنت مكانها لفعلت مايريده هو ليس لا لشيىء إلا للأرضيه كيف لا وهو من كان حبيبها ومعلمها وامها وأباها .فعل الكثير للأجلي ألا أفعل القليل للأجله حت وإن كان على حساب طموحي.ولست مستعدة في جميع الأحوال أن أخسر زوجي لتجقيق طموحي حت وإن كان زوجي زوجا كجميع الأزواج فما بالك من كان لي ألأب و الحبيب و المعلم …..وهل سأسعد لفراقه حتى ولو حققت جميع طموحاتي .فهل تساوي كلمة أحبك مع أي كلمة أخرى خاصة و إن كانت من غالي
يونيو 6th, 2007 at 6 يونيو 2007 11:38 م
مشكورة يا اخت نصيرة على ه>ا الرد الجميل و المقنع و الله كلامك كله رائع
ديسمبر 3rd, 2007 at 3 ديسمبر 2007 7:06 ص
نعم وراء كل رجل مجنون إمراة
فأنا مجنون و الجن يعرفني
أدعو صديقي بنقذني
لاجل الناس تعرفني
فسمش تلك الصحراء تحرقني
و موج ذاك البحر يلطمني
مجنون و جنوني حرف النون
و حرف الهاء يلهمني بذاك المداد و الشعر
و هناك حرف الألف ينتظر بجلب اللام و يبقى الإسم مكتمل…
معك الملثم من السودان……….
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 9:54 م
حكاية جميلة وحزينة وتلمس الواقع ، يبدو أن الزوج في القصة مازال تحت تأثير الصدمة ، سوف يخرج من هذه المرحلة وتصبح هذه الصدمة خبر ه ، أما بالنسبة للزوجة فهي ليست قاصر ومسؤلة عن كل تصرفاتها ، ولكن لماذا نستنكر على الزوج الزعل او الندم اليس الزعل من حق الاطفال والكبار والنساء والرجال. قصة جميلة جدا . وليد بشير
يوليو 21st, 2009 at 21 يوليو 2009 1:34 م
نعم وراء كل رجل مجنون امراة وايضا وراء كل امراة مجنونه رجل لان هذه هي الحياة جنون في جنون والعاقل من يصمد من دون حب الذي هو سبب الجنون